مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
108
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لمتوجّع محزون ، وقد يفارقه في الدموع وخروجها . 3 - الصراخ : وهو - بالضم - : الصوت « 1 » ، والصرخة : الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة . والصارخ والمستصرخ : المستغيث ، والصريخ : المغيث والمستغيث ، وهما من الأضداد « 2 » . ويشترك مع التأوّه في أنّه صوت إلّا أنّه يختص بحال الفزع أو المصيبة ، دون التأوّه فإنّه أعم . ثالثاً - الحكم التكليفي : لم يتعرّض الفقهاء لحكم التأوّه في نفسه ، ولعلّه لوضوحه وجوازه في نفسه ما لم يشتمل على حالة عدم الرضا بالقضاء الإلهي ، فتشمله الأدلّة الناهية عن ذلك . مضافاً إلى شمول الأدلّة الآمرة بالصبر والشكر والرضا له ، فإنّ لازمها النهي عن التأوّه بهذا المعنى . نعم ، إذا اشتمل على حالة الخوف من اللّه تعالى والآخرة والعذاب فهو مطلوب في جميع الأحوال ، وقد مدح اللّه سبحانه وتعالى به إبراهيم عليهالسلام بقوله : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَاءَوَّاهٌ حَلِيمٌ « 3 » . رابعاً - التأوّه في الصلاة ( الحكم الوضعي ) : تعرّض الفقهاء لحكم التأوّه في الصلاة ، وهل أنّه يبطلها لو كان بحرف أو حرفين ؟ وما هو المبطل منه لو كان بحرفين ؟ ويقع البحث عنه في صورتين : 1 - إذا استلزم التأوّه الكلام بحرف واحد : لا خلاف في أنّ التأوّه من الكلام الذي هو جنس يقع على الكثير والقليل « 4 » ، كما لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الصلاة لا تبطل بالحرف الواحد ، وكذا التأوّه به « 5 » .
--> ( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1022 . ( 2 ) لسان العرب 7 : 318 . ( 3 ) التوبة : 114 . ( 4 ) انظر : المعتبر 2 : 253 . ( 5 ) الخلاف 1 : 407 ، م 155 . التحرير 1 : 267 . مجمع الفائدة 3 : 107 .